Now Reading
الولادة القيصرية لن تضر بصحة الأطفال

الولادة القيصرية لن تضر بصحة الأطفال

PIN IT

 

يقول الخبراء أنه لا يزال هناك الكثير من الأطفال الذين يولدون عن طريق الولادة القيصرية

 

قال باحثون أستراليون إنهم اكتشفوا من خلال دراسة شملت أكثر من 5000 طفل إن الولادة القيصرية غير مرتبطة بزيادة خطر حدوث مشاكل صحية في مرحلة الطفولة.

وقالت الباحثة الرئيسية إليزابيث ويستروب، زميلة في البحث في كلية التمريض في جامعة لا تروب في ملبورن: “تشير هذه الدراسة إلى أن بعض الارتباطات المُبلغ عنها مسبقًا بين الولادة القيصرية والنتائج السلبية على صحة الطفل يمكن تفسيرها بعوامل مؤثرة أخرى غير طريقة الولادة.”

وخلص الباحثون إلى أن الولادة القيصرية كانت مرتبطة بمزيج من النتائج السلبية والإيجابيةخلال مرحلة الطفولة المبكرة، وكان عدد قليل منها ثابت.

وقالت ويستروب، على سبيل المثال، قد تفسر العلاقة بين الولادة القيصرية والسمنة عند الأطفال في الواقع من خلال سمنة الأم.

وأضافت: “يجب أن تكون هذه النتائج مطمئنة للنساء وأطبائهن.”

تم نشر التقرير عبر الانترنت في 12 اكتوبر في مجلة  Pediatrics

وبالنسبة للدراسة، استخدمت ويستروب وزملاؤها بيانات عن أكثر من 5100 طفل ولدوا في أستراليا في عامي 2003 و 2004. وتم متابعة الأطفال حتى سن 7 سنوات.

نظر الباحثون على وجه التحديد في الصحة العامة والحالات المرضية مثل الربو ووزن الجسم. كما نظروا في الأدوية التي يتناولها الأطفال، وأي إعاقات أو مشاكل طبية، بالإضافة إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية.

ثم قام الباحثون بتعديل النتائج التي توصلوا إليها مع مراعاة البيئة الاجتماعية للأم ووزنها، وما إذا كان الطفل يرضع  طبيعياً أم لا.

وجد فريق ويستروب في البداية أن الأطفال المولودين ولادة قيصرية كانوا أكثر عرضة للإصابة بحالة طبية في سن الثانية أو الثالثة، ويستخدمون العقاقير الموصوفة في سن السادسة أو السابعة، ويزنون أكثر في سن الثامنة أو التاسعة.

وقالت ويستروب:” مع ذلك، يعكس وزن الجسم الزائد للطفل سمنة الأم، وليس ولادته القيصرية.”

ذكر الباحثون أن الولادة القيصرية كانت مرتبطة بصحة عامة أفضل في سن الثانية أو الثالثة ومهارات اجتماعية أفضل في سن السادسة أو السابعة.

وعندما أخذت مجموعة ويستروب العوامل التي لا تتعلق بطريقة الولادة في الاعتبار، كانت العلاقة بين صحة الطفل والولادة القيصرية أضعف بكثير.

وقالت: “عندما أخذنا في الاعتبار العوامل المتعلقة بالولادة والحرمان الاجتماعي ووزن الأم والرضاعة الطبيعية، وجدنا القليل من الروابط بين الولادة القيصرية ونتائج الأطفال.”

قال الدكتور هارون كوجي، رئيس قسم أمراض النساء والولادة بجامعة أوريغون للصحة والعلوم في بورتلاند: “لا أعتقد أننا يجب أن نجري عمليات ولادة قيصرية دون وجود إشارة طبية. ولكن إذا انتهاء المطاف باحتياجك لعملية ولادة قيصرية – لا أعتقد أنه يجب أن تشعرين بالقلق من أن طفلك قد يعاني من بعض العواقب طويلة الأجل.”

وأضاف أنه توجد أدلة ضئيلة لدعم فكرة أن الولادة القيصرية يمكن أن تضر بصحة الرضيع.

ومع ذلك، قال كوجي إنه على الرغم من أن الولادة القيصرية قد لا تؤذي الرضيع، إلا أنها قد تمثل مشكلة للأم.

See Also

وقال: “إذا قمت بعمل ثقب في جسم شخص ما، يمكن أن تحدث كل أنواع الأشياء السيئة”. ويمكن أن تشمل الأضرار التي لحقت بالأعضاء، والنزيف الشديد والعدوى. كما تعاني المرأة أيضًا من الألم الشديد بعد الولادة القيصرية.

لا يعني هذا أنه لا توجد أسباب وجيهة وجيدة للولادة القيصرية. وقال: ” تنقذ الولادة القيصرية في بعض الحالات حياة الطفل والأم بكل تأكيد.”

إن من ضمن الأسباب الطبية لإجراء عملية ولادة قيصرية هو إجراء عملية قيصرية سابقة، والحالات التي لا يكون فيها وضع الطفل صحيح في الرحم ووجود مشاكل في وظائف قلب الطفل الرضيع.

ومع ذلك، يعتقد كوجي أن الكثير من النساء يلدن أطفالهن عن ريق الولادة القيصرية. وخلال السنوات القليلة الماضية، كانت مجموعات مثل الكونغرس الأمريكي لأطباء التوليد وأمراض النساء تدعو لإجراء عددًا أقل من الولادات القيصرية.

وأشار قائلاً: “لقد شجعنا الأطباء على أن يكونوا رصينين وعميقي التفكير وألا يقوموا بإجراء عمليات قيصرية بطريقة عشوائية.”

وقال إنه منذ عام 2010، انخفض عدد الولادات القيصرية. “وفي عام 2014، كانت الولادة القصرية أقل بنسبة 0.5 % عن عام 2013، حيث انخفضت من 32.7 % إلى 32.2 %. لقد كان ذلك أكبر انخفاض شهدناه منذ 20 عامًا – أي ولادات قيصرية أقل بمقدار 20.000 ولادة.”

وقال كوجي إنه من بين النساء اللاتي لم يسبق لهن إجراء عملية قيصرية، يجب ألا تزيد نسبة الولادة القيصرية عن 15 %. وصرح: ” تزيد الولادات القيصرية في معظم المستشفيات عن 20 %.”

كما اضاف: “يجب على المرأة أن تعمل مع طبيبتها والقابلة وتفكر بشأن العملية وما هو أفضل لها”. “نعتقد أنه من الآمن عمومًا الحصول على ولادة طبيعية مهبلية.”

 

إقرأي أيضاً:

What's Your Reaction?
Excited
0
Happy
0
In Love
0
Not Sure
0
Silly
0
View Comments (0)

Leave a Reply

Your email address will not be published.


© 2019 جميع الحقوق محفوظة لحوامل . All Rights Reserved.

Scroll To Top