Now Reading
بقع الدم أثناء الحمل : ما هو طبيعي، وما هو غير طبيعي

بقع الدم أثناء الحمل : ما هو طبيعي، وما هو غير طبيعي

PIN IT

 

على الرغم من أن النزيف أو بقع الدم أثناء الحمل ليس شيئًا غير طبيعي، فمن المؤكد أنه غير متوقع – ومثير للقلق. تعرّفي على أسباب النزيف أثناء الحمل، وكيفية معرفة وقت حدوثه، وما الذي يجب عليكِ فعله إذا حدث لكِ ذلك.

أي نوع من النزيف أثناء الحمل أمر مرعب، لجميع النساء الحوامل. والخبر السار: تحدث بقع الدم ، أو النزيف الخفيف في فترة الحمل المبكرة الذي ليس غزير مثل فترة الحيض، لما يقرب من ثلث جميع النساء الحوامل والذي لا يشكل في كثير من الأحيان أي تهديد للأم أو الطفل. من الشائع لنسبة صغيرة من النساء الحوامل أن يكون هناك بقع الدم بعد الجماع، على سبيل المثال، وقد تصاب الأخريات بنزيف لأسباب ليس لها علاقة بالحمل، مثل العدوى أو التمزق على جدار المهبل. تقول أليسا ستيفنسون فامي، دكتوراه في الطب، أخصائية الطب الجنيني للأمومة بجامعة واشنطن في سياتل: “الغالبية العظمى من بقع الدم غير ضارة”. لكن النزيف، بغض النظر عن كميتة القليلة، يمكن أن يكون مؤشراً على مجموعة متنوعة من المضاعفات، بما في ذلك الإجهاض والحمل خارج الرحم والمشيمة المنزاحة، وبالتالي لا ينبغي تجاهله أبدًا. فيما يلي الأسباب المختلفة التي قد تواجهكِ أثناء حدوث نزيف أثناء الحمل، ومتى يجب عليكِ معرفة ما إذا كان يجب عليكِ الاتصال بطبيبتكِ، ونصائح لإبلاغ مقدم الرعاية الصحية بفعالية عن الأعراض.

 

 

أسباب النزيف أو بقع الدم في 20 أسبوعاً الأولى

 

يقدر الأطباء أن ما بين 25 إلى 40% من النساء سيواجهن بعضًا من النزيف المهبلي خلال فترة الحمل المبكرة، وفي أكثر الأحيان، سيتقدم الحمل بشكل طبيعي تمامًا، كما تقول الدكتورة ستيفنسون  فامي. هناك عدد من الأسباب المحتملة بقع الدم أو النزيف غير الضار في النصف الأول من الحمل، بما في ذلك:

  •  نزيف انغراس البويضة : يحدث غرس البويضة في بطانة الرحم بعد حوالي 4 أسابيع من الحمل لأن البويضة المخصبة تتصل بجدار الرحم. إذا لاحظتِ كمية صغيرة من النزيف بعد حوالي أسبوع إلى 10 أيام من الحمل، فمن المحتمل أن يكون نزيف الانغراس هو السبب وليس هناك ما يدعو للقلق.
  •  الاتصال الجنسي: خلال الثلث الثاني والثالث من الحمل، يصبح عنق الرحم متورماً بسبب زيادة إمدادات الدم في المنطقة. نتيجة لذلك، قد يؤدي الجماع الشديد إلى بعض بقع الدم أثناء الحمل.
  • الالتهابات: بعض النساء مصابات بنزيف عنق الرحم بسبب العدوى، وعادة ما يكون هذا المرض ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي مثل الكلاميديا. في هذه الحالة، يجب معالجة الحالة الأساسية.
  • الفحص الداخلي الذي تقوم به طبيبتكِ أو ممرضة التوليد: ليس من النادر حدوث نزيف بعد فحص عنق الرحم أو فحص الحوض، والذي يتم في العديد من الممارسات بين الأسبوع السادس والثاني عشر من الحمل. قد يحدث بقع الدم خلال 24 ساعة بعد الزيارة وعادة ما تنتهي في غضون يوم.

قد يكون النزيف في بعض الأحيان خلال النصف الأول من الحمل علامة على حالة أكثر خطورة، مثل:

  • ورم دموي مشيمي، وهو نزيف حول المشيمة. رغم أنه من الممكن الاستمرار في الحمل الطبيعي بعد حدوث هذا النوع من النزيف، إلا أن التشخيص والعلاج الفوري أمر مهم. تقول الدكتورة ستيفنسون فامي: “معظم الورم الدموي المشيمي يتحلل، لكنه يعرض المرأة لخطر متزايد بسبب مضاعفات أخرى مثل المخاض المبكر“.
  • الحمل الكيميائي، والذي يحدث عندما يتم تخصيب البويضة ولكن لا تزرع بالكامل في الرحم.
  • الإجهاض (سواء كان مهددًا أو وشيكًا)، وهو الفقد التلقائي للحمل في الأسابيع العشرين الأولى. في كثير من الأحيان، يصاحب النزيف أو بقع الدم الذي يحدث أثناء الإجهاض أعراض أخرى، مثل التشنج أو ألم في البطن.
  • الحمل خارج الرحم، والذي يحدث عندما تزرع البويضة المخصبة في مكان آخر غير الرحم، وغالبًا ما تكون في قناة فالوب. في بعض الأحيان تسمى الحمل الأنبوبي، لا يمكن أن يحدث الحمل خارج الرحم بشكل طبيعي وقد يهدد حياة الأم إذا ترك دون تشخيص.
  • الحمل العنقودي، وهو حمل غير قابل للحياة يتميز بنمو غير طبيعي في المشيمة ، وعادة ما يكون جنينًا غير طبيعي.

 

 

أسباب النزيف أو بقع الدم بعد 20 أسبوعاً

 

على الرغم من أن خطر الإجهاض (المعروف باسم موت الجنين بعد الأسابيع العشرين الأولى) يتضاءل بشكل كبير بعد الثلث الأول من الحمل، ولم تعد العديد من المضاعفات المبكرة عاملاً (مثل الحمل خارج الرحم والحمل العنقودي)، تقول الدكتورة ستيفنسون فامي: ” يجب أن يؤخذ النزيف أثناء النصف الثاني من الحمل على محمل الجد، خاصة إذا كان مستمر”. تشمل أسباب النزيف في النصف الثاني من الحمل:

  • الجماع الجنسي
  • فحوصات عنق الرحم، خاصة في وقت متأخر من الثلث الثالث من الحمل عندما تصبح أكثر تواتراً
  • المشيمة المنزاحة، وهي عندما تغطي المشيمة عنق الرحم إما جزئيًا أو كليًا
  • انفصال المشيمة، حيث تتمزق المشيمة بعيدًا عن جدار الرحم، ويمكن أن تسبب نزيفًا مهبليًا شديدًا ويهدد حياة كل من الأم والطفل. وفقًا للأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة، فإن الانفصال المشيمي هو السبب الأكثر شيوعًا للنزيف الخطير أثناء نهاية الحمل. الحالة نادرة، ولا تحدث إلا في حوالي 1% من جميع حالات الحمل.
  •  المخاض المبكر، والذي يصاحب النزيف المهبلي التشنج أو الانقباضات، الإسهال، ضغط الحوض، أو آلام الظهر قبل الأسبوع 37 من الحمل، يمكن أن يكون له تداعيات خطيرة على الطفل إذا لم تتم معالجته. بعد الأسبوع 37، قد تكون هذه الأعراض بداية طبيعية للمخاض.

 

 

كيف تعرفين أن بقع الدم أو النزيف أثناء الحمل أمر خطير

 

نزيف المهبل أثناء الحمل ليس من غير المألوف، لكنه عادة ما يكون غير طبيعي. يمكن أن تشير إلى أشياء كثيرة، اعتمادًا على ما إذا كان غزير أو خفيف، ومدة استمراره، ولونه، وفي أي مرحلة من الحمل يحدث. تشمل العلامات التي تشير إلى أن النزيف ناتج عن حالات خطيرة مثل الإجهاض أو مشاكل المشيمة أو المخاض المبكر، نزيف حاد (مشابه لنزيف الحيض) أو نزيف بالتزامن مع تشنجات و / أو حمى، أو نزيف وخروج بعض الأنسجة. إن لون الدم مهم أيضًا: عادة ما يكون الدم الذي يكون أحمر فاتحًا أكثر إثارة للقلق من الدم الذي يكون لونه بني.

 

See Also

 

متى تتصلي بطبيبتكِ عن بقع دم أو نزيف أثناء الحمل

 

لا يهم متى يحدث ذلك، حتى لو كان لديكِ أقل من بقع الدم حجمها عشرة سنتات، فاتصلي بطبيبتكِ أو ممرضة التوليد على الفور لتكوني في أمان، لأن أي نزيف مهبلي أثناء الحمل يمكن أن يكون عرضًا لمشكلة أكبر. تنصح لورا رايلي، دكتوراه في الطب، كوني مستعدة للإجابة على أسئلة مفصلة حول مقدار الدم الذي فقدتيه ووصفًا لما تشعرين به بشكل عام. ستقرر طبيبتكِ ما إذا كان هناك سبب للقلق. إذا كانت هذه هي الحالة، فقد تقوم في مراقبة الحالة من خلال إبقائكِ مرتاحة على السرير لبضع ساعات وإعادة الاتصال بكِ، أو إجباركِ على القدوم على الفور. قد تطلب أيضًا إجراء الموجات فوق الصوتية لمعرفة ما يحدث مع الجنين. دكتورة رايلي تقول إنه يجب عليكِ الإصرار على رؤية الطبيبة ما إذا كان لديكِ أي نزيف مهبلي يجعلكِ تشعرين بالإغماء أو كان غزير جداً. يجب أن ترى أيضًا ما إذا كان النزيف مستمرًا أو مصحوبًا بألم أو حمى.

لسوء الحظ، إذا كان النزيف ناتجًا عن إجهاض، فلا يوجد شيء يمكن القيام به.

إذا كان النزيف علامة على المخاض المبكر، فسوف تتخذ طبيبتكِ خطوات للوقاية منه، وربما توصي باستراحة في السرير أو دواء.

إذا كان النزيف ناتجًا عن المشيمة المنزاحة – وهي حالة تغطي المشيمة فيها عنق الرحم – فإن طبيبتكِ قد تضعكِ في وضع مريح على السرير. من المحتمل أن تتجنب إجراء فحص مهبلي داخلي، وستوصي على الأرجح بإجراء عملية قيصرية عند استعداد طفلكِ للولادة. عادةً ما يتم إجراء العملية القيصرية في الأسبوع 38 أو 39 من الحمل، ولكن النساء المصابات بالمشيمة المنزاحة غالباً ما ينزفن في الثلث الثالث من الحمل. إذا كان الأمر كذلك، فقد يتم إجراء عملية قيصرية في وقت مبكر.

 

اقرأي أيضاً:

What's Your Reaction?
Excited
0
Happy
0
In Love
0
Not Sure
0
Silly
0
View Comments (0)

Leave a Reply

Your email address will not be published.


© 2019 جميع الحقوق محفوظة لحوامل . All Rights Reserved.

Scroll To Top