Now Reading
دراسة: المشيمة الوليدية قد يتنبأ بمخاطر التوحد

دراسة: المشيمة الوليدية قد يتنبأ بمخاطر التوحد

PIN IT

المشيمة الوليدية قد يتنبأ بمخاطر التوحد

 

 

توصلت دراسة أن خطر التوحد قد يتم اكتشافه عند الولادة عن طريق فحص المشيمة بحثًا عن العيوب.

وقال الدكتور هارفي كليمان، عالم الأبحاث في جامعة ييل: “يمكننا فحص المشيمة عند الولادة وتحديد فرصة التعرض لمرض التوحد بموثوقية عالية للغاية”.

يعاني واحد من 88 طفل في الولايات المتحدة من اضطراب طيف التوحد، وهو الاسم الشامل لاضطرابات نمو الدماغ المعقدة التي تتميز بمشاكل التفاعل الاجتماعي والتواصل، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة.

وكلما تم علاج مرض التوحد في وقت مبكر، كانت النتيجة أفضل. لكن لا يتم عادة تشخيص الأطفال حتى تبدأ الأعراض السلوكية، ربما في سن 2 أو 3 سنوات، أو حتى في وقت لاحق. وقال كليمان إن الأطفال الذين تم تحديدهم على أنهم معرضون للخطر عند الولادة قد يستفيدون من العلاج المبكر.

بالنسبة للدراسة الجديدة، التي نُشرت على الإنترنت في 25 أبريل / نيسان في مجلة Biological Psychiatry، فحص كليمان وفريقه 117 مشيمة من المواليد الجدد الذين أنجبت أمهاتهم مسبقاَ طفلاً أو أكثر مصابًا بأحد أشكال التوحد، مما يعرض الرضيع لخطر أكبر للإصابة بهذا الاضطراب. قارن الباحثون تلك العينات بعينات من المشيمة من 100 امرأة لديهن بالفعل طفل أو أكثر من الأطفال الناميين بشكل طبيعي.

تحافظ المشيمة أثناء الحمل على إمداد دم الطفل الذي لم يولد بعد منفصلًا عن الأم مع تزويد الطفل بـالأكسجين والمواد الغذائية. وعند الولادة، تتبع المشيمة الطفل خارج الرحم.

وجد فريق كليمان أن المشيمة النساء اللاتي يعاني أطفالهن الأكبر سناً من مرض التوحد كانت مختلفة بشكل ملحوظ عن الأخريات. حيث لاحظوا وجود ثنيات غير طبيعية ونمو خلايا غير طبيعية في المشيمة ، والمعروفة باسم تضمينات الأرومة الغاذية.

كانت المشيمة من حالات الحمل المعرضة للخطر أكثر عرضة بثماني مرات للإصابة باثنتين أو أكثر من هذه الطيات غير الطبيعية من العينات مقارنة بالولادات غير المعرضة للخطر. وقال الباحثون ان المشيمة التي تحتوي على أربعة أو أكثر من هذه التضمينات تنبأت بوجود احتمال انجاب طفل معرض لما لا يقل عن 74 % للإصابة بخطر التوحد.

وقال كليمان: “لم تكن هناك [ المشيمة من حالات الحمل غير المعرضة للخطر] بها أكثر من طيتين.”

تنبأت الدراسة فقط بخطر التوحد، ولكن ليس التوحد الفعلي. لذا سيستمر الباحثون في متابعة الأطفال.

وقال كليمان إنه لا يمكن إجراء الاختبار قبل الولادة. “لأنه هناك حاجة إلى المشيمة الكافية [للفحص].”

كما اقترح أن الاختبار يمكن أن يساعد في اكتشاف الأطفال المعرضين للخطر في وقت أبكر بكثير مما هو ممكن الآن. وقال: “لا توجد طريقة [حاليًا] لمعرفة أن طفلك قد يكون مصابًا بالتوحد عند الولادة”. “إذا كنتِ تعلمين أنه لديك طفل معرض لخطر التوحد عند الولادة، فأنتِ في صدارة اللعبة”. يمكن أن تبدأ التدخلات في وقت مبكر، عندما يكون الدماغ أكثر انفتاحًا للتغيير.

وقال كليمان إن العلاقة بين الطيات في المشيمة ومخاطر التوحد ليست واضحة. حيث توقع هو وآخرون أن الشذوذات في المشيمة وأدمغة الأطفال المصابين بالتوحد تتسم بزيادة النمو الخلوي، الأمر الذي يؤدي بعد ذلك إلى الطي غير العادي. وقال “إن رؤوس الأطفال المصابين بالتوحد كبيرة”. حيث تنمو أدمغتهم بسرعة في وقت مبكر من الحياة.

واضاف: “أود أن أراه كاختبار روتيني”. ولكنه يحتاج إلى عمالة مكثفة ويتطلب علم الأمراض، ومع ذلك، قدر كليمان أنه قد يكلف 2000 دولار أو أكثر.

See Also

قالت جيرالدين داوسون، كبيرة المسؤولين العلميين في Autism Speaks، وهي مجموعة مناصرة للدراسات والبحوث، إن هذه ليست أول دراسة تربط الشذوذ في المشيمة بمخاطر التوحد. “ومع ذلك، فهي واحدة من أكبر الدراسات لتأكيد هذه النتيجة”.

لكنها تحتاج إلى مزيد من البحث لتأكيد النتائج.

وقال الدكتور دانييل كورى، المدير الطبي لشبكة علاج التوحد بالمجموعة ورئيس طب الأطفال التنموي والسلوكي في مستشفى الأطفال الوطني في كولومبوس، أوهايو، إنه من السابق لأوانه اقتراح هذا كاختبار روتيني. وأشاد بالدراسة، لكنه قال أيضًا إنه يلزم إجراء المزيد من الأبحاث لتكرار النتائج.

كما صرح قائلاً: “ان القدرة على تحديد هوية هؤلاء الاطفال المعرضين لخطر اكبر حتى نتمكن من استهداف تدخلاتنا هي انباء كبيرة حقا”.

تم تأييد الدراسة من قبل المعاهد الوطنية للصحة، معهد MIND بجامعة كاليفورنيا، ديفيس؛ ووحدة البحوث الإنجابية و المشيمية بجامعة ييل؛ ووالوكالة الأمريكية لحماية البيئة. لا يحمل الباحثون براءات الاختراع على الإجراء وليس لديهم مصالح مالية فيه.

 

 

إقرأي أيضاً:

What's Your Reaction?
Excited
0
Happy
0
In Love
0
Not Sure
0
Silly
0
View Comments (0)

Leave a Reply

Your email address will not be published.


© 2019 جميع الحقوق محفوظة لحوامل . All Rights Reserved.

Scroll To Top