Now Reading
علاج أمراض القلب أثناء الحمل

علاج أمراض القلب أثناء الحمل

PIN IT

 

مع القليل من التخطيط والمعلومات الصحيحة، يمكن لمعظم النساء المصابات بأمراض القلب أن يكون حملهن آمن وصحي.

تقول ستيفاني مارتين، المدير الطبي للمخاض والولادة ووحدة العناية المركزة للولادة في جناح تكساس للأطفال: “هناك اعتقاد خاطئ بأن النساء المصابات بأمراض القلب لا ينبغي أن يصبحن حوامل، ولكن في الواقع يمكن علاج أمراض القلب بأمان أثناء الحمل. الفحص مهم لتحديد ما إذا كان الحمل فكرة جيدة، ولكن من النادر جدًا أن تجعل المريضة بالقلب من الحمل خطر جدًا.” يضيف جون فولك، دكتوراه في الطب، أستاذ مشارك في أمراض النساء والتوليد في جامعة ولاية نيويورك الطبية في سيراكيوز، نيويورك : “في بعض الحالات، تساعد التغيرات الهرمونية في الحمل القلب على العمل بشكل أفضل”. يجب على النساء المصابات بأمراض القلب شديدة الخطورة دائمًا الحصول على مشورة الخبراء قبل الحمل، بالإضافة إلى الرعاية المتخصصة قبل الولادة للمساعدة في زيادة احتمالات أن يكون الحمل صحي.

 

 

كيف يؤثر الحمل على القلب

 

يجب أن يضخ قلبك 40٪ من الدم إلى جميع أعضاءكِ أثناء الحمل، مما يعني أنه يجب أن يعمل بأكثر من المعتاد. تتمدد الأوعية الدموية لديكِ لاستيعاب زيادة تدفق الدم، وخفض ضغط الدم لديكِ، ويصبح دمكِ أكثر عرضة للتجلط، وهي طريقة طبيعية لحماية النساء الحوامل من النزيف الزائد أثناء الولادة. تقول الدكتورة مارتن: “يمكن للقلب الطبيعي أن يتعامل مع هذه التغييرات بشكل جيد. لكنني أخبر النساء اللاتي يعانين من مشاكل في القلب أن الحمل يشبه اختبار إجهاد جهاز المشي لمدة تسعة أشهر.”

 

 

استعداد الحمل مع مرض القلب

 

خططي للمستقبل، إن أمكن. اذهبي إلى طبيبة النساء والتوليد، واشرحي أنكِ تفكرين في الحمل، وناقشي أي فحص قد تحتاجينه. قد تنصح طبيبتكِ بمقابلة خبير في طب الأم والجنين (شخص متخصص في حالات الحمل الشديدة الخطورة) و / أو أخصائي أمراض القلب، الذي يريد أن يعرف كيف تعملين يوميًا مع حالة قلبكِ. يقول الدكتور فولك: “إن أهم شيء يجب القيام به عند تقييم المريضة قبل أو أثناء الحمل هو تقييم ما إذا كان بإمكانها القيام بأنشطتها اليومية المعتادة”. “إذا كان بإمكانكِ القيام بكل الأشياء التي تقومين بها عادة، بما في ذلك مواكبة التمرينات الرياضية، وكان لديكِ هذا النوع من الحالة عالية الخطورة، فهناك احتمال كبير للغاية أن تبلي بلاءً حسناً وأن تحصلي على ولادة جيدة. إذا كان نشاطكِ اليومي مقيدًا، يمكن للأطباء استخدام عدة أنظمة تصنيف مختلفة لتحديد ما إذا كنتِ قادرة على الحمل الآمن.

 

 

خطر الحمل مع أمراض القلب المحددة

 

الحالات التي يجب ألا تمنعكِ من الحمل

يمكن للعديد من النساء المصابات بأمراض القلب التالية أن يحملن حملًا صحيًا، حتى إذا نصحهم الأطباء بخلاف ذلك.

النفخة قلبية: النفخة القلبية هي صوت إضافي يسمع أثناء ضربات القلب، وهو شائع جدًا. (في الواقع، بعض النساء يصبن به خلال فترة الحمل بسبب زيادة حجم الدم، كما تقول الدكتورة مارتن.) إذا كنتِ تعاني من مشكلة، فتحدثي مع طبيبتكِ حول ما إذا كنتِ بحاجة إلى مزيد من التقييم.

عدم انتظام ضربات القلب: عدم انتظام ضربات القلب هي كلمة فنية لمعدل ضربات القلب غير النظامية. تقول الدكتورة مارتن إن بعض الحالات يمكن أن تزداد سوءًا أثناء الحمل لأن قلبكِ يعمل بجهد أكبر أو حتى يتطور لأول مرة. في كثير من الأحيان، لا يحتاج إلى علاج، ولكن هناك أدوية يمكن استخدامها بأمان لعلاج اضطراب ضربات القلب أثناء الحمل، إذا لزم الأمر.

هبوط الصمام التاجي: تحدث هذه الحالة الشائعة عندما لا يغلق الصمام الذي يفصل بين الغرف العلوية والسفلية للقلب بشكل صحيح. تقول الدكتورة مارتن: “يمكن أن يسبب خفقان القلب أو قد يكون بدون أعراض تمامًا”. يمكن نادرا ً أن يسبب التهابا في بطانة القلب، أو ضربات القلب غير الطبيعية، أو في حالة هبوط الصمام التاجي الحاد، وفشل القلب الاحتقاني أثناء الحمل – لكن يمكن أن تعالج هذه المضاعفات بأمان مع الأدوية أثناء الحمل.

ارتفاع ضغط الدم: تقول تشاد كلاوسر، دكتوراه في الطب، أخصائية في طب الأطفال وأستاذ مساعد سريري في مدرسة ماونت سيناء الطب في مدينة نيويورك: “مع ازدياد عدد النساء اللاتي يؤخرن الحمل إلى وقت لاحق في الحياة، فإن ارتفاع ضغط الدم هو واحد من الحالات الطبية الأكثر شيوعًا التي تعالج أثناء الحمل”. إن الخطر الأكبر بالنسبة للمرضى الحوامل اللاتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم هو الإصابة بـ تسمم الحمل، لكن العديد من هؤلاء النساء مصابات بحمل خالي من الخطورة أو تسمم الحمل يمكن علاجه حتى يصل الطفل إلى عمر حمل آمن للولادة. تضيف الدكتورة كلاوسر أن النساء اللواتي يفكرن في الحمل يجب أن يراجعن أدويتهن الحالية مع أخصائي التوليد للتأكد من أن العامل الخافض لارتفاع ضغط الدم الذي يستخدمونه آمن للاستخدام أثناء الحمل.

 

 

الحالات التي تتطلب استشارة دقيقة قبل الحمل

 

تقول الدكتورة مارتن: على الرغم من أن هذه الحالات قد لا تشكل عائقًا أمام الحمل “إلا أنها بالتأكيد تتطلب استشارة خبير في طب الأم والجنين وطبيب أمراض القلب لتحديد ما إذا كان الحمل فكرة جيدة”.

صمامات اصطناعية: تقول الدكتورة مارتن: “هذه الصمامات يمكن أن تكون مصدر قلق بسيط أو كبير، اعتمادًا على نوع الصمام وموقعه”. تستخدم النساء اللاتي لديهن صمامات اصطناعية أدوية لتخفيف الدم، وبعضها لا ينصح به خلال فترة الحمل، لكن طبيبتكِ يمكن أن تساعدكِ في التحول إلى دواء أكثر أمانًا.

تضيق الصمام التاجي: تحدث هذه الحالة النادرة عندما يضيق الصمام التاجي للقلب ولا يفتح بشكل صحيح؛ وبالتالي، يتم منع تدفق الدم من الدخول إلى البطين الأيسر، غرفة الضخ الرئيسية في قلبكِ. يعتمد خطر الحمل لدى المرأة على مدى تضييق الصمام وتاريخها مع الحالة ونوع العلاج الذي استخدمته في الماضي. “من الممكن أن يكون الحمل آمنًا مع الرعاية المناسبة أو مع تصحيح انسداد شديد قبل الحمل”.

اعتلال عضلة القلب: هناك عدة أنواع من هذه الحالة المكتسبة (لا تولد المرأة معها)، والتي تتطور عندما تضعف عضلة القلب لأسباب مختلفة. هناك أيضًا أنواع من اعتلالات عضلة القلب التي يمكن أن تكون وراثية، ولكنها لا تصبح ذات أهمية طبية حتى سن المراهقة أو سن البلوغ.

See Also

اعتلال عضلة القلب المتوسع: نوع نادر جدًا من قصور القلب ينتج عادة عن الإصابة ويؤدي إلى تمدد القلب مثل بالون الماء المجهد.

اعتلال عضلة القلب المحيط بالولادة: اعتلال القلب الذي يحدث خلال الأشهر الستة الأولى بعد الحمل في 1 من 5000 إلى 8000 امرأة حامل يمكن علاجه أثناء الحمل بالأدوية، لكن ينصح معظم النساء بعدم الحمل مرة أخرى.

اعتلال عضلة القلب المقيد: حالة يمكن أن تتطور عند النساء اللاتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم المزمن أو يعانين من السمنة المفرطة. لقد كانت عضلة القلب تعمل بجد لسنوات عديدة، مثلها مثل أي عضلة تعملين عليها، تصبح أكبر وأكثر سمكا، مما قد يعرض النساء لخطر ضعف القلب، وخاصة أثناء المخاض.

 

 

الحالات التي قد تعني أن الحمل غير ممكن

 

هناك بعض الحالات النادرة التي عادة ما تعني أن المرأة يجب ألا تحاول الحمل على الإطلاق، كما تقول الدكتورة مارتن. وتشمل هذه:

متلازمة مارفن: مرض وراثي يؤدي إلى أن يكون الناس طويلين القامة للغاية، بأذرع طويلة بشكل لا يصدق. النساء اللاتي يعانين من متلازمة مارفن (قد لا تعرف بعضهن أنهن مصابات بها)، لديهن عيب في النسيج الضام الذي يسبب لهم أن يكونوا شديدو الحركة. القلق في بعض المرضى الحوامل هو أن الشريان الأورطي ضعيف ويمكن أن يتلف، وهو قاتل. يجب تقييم النساء اللاتي يشتبه في إصابتهن بهذه المتلازمة وإبلاغهن بالمخاطر.

ارتفاع ضغط الدم الرئوي الناجم عن متلازمة إيزنمنجر: حالة نادرة يمكن أن تحدث لدى النساء اللاتي يولدن مع وجود ثقب في القلب يؤدي إلى تدفق الدم إلى الوراء إلى الرئتين، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم في الرئتين مع مرور الوقت. عندما يصبح الضغط كبيرًا بما فيه الكفاية، لم يعد القلب قادرًا على ضخ الدم إلى الرئتين، مما يعني أن المصابة به لا تستطيع الحصول على أكسجين كافٍ ويمكن أن تموت. لأن الحمل يخفض ضغط الدم، فإنه غالبا ما يؤدي إلى حدوث هذه الحالة الخطيرة بشكل أسرع.

تضيق الأورطي الحاد: في هذه الحالة، يتم تضيق الصمام الأورطي، المسؤول عن تدفق الدم إلى الجسم، مما يجعل من الصعب على الدم المرور. بسرعة كبيرة، يمكن للدم يمر في القلب والرئتين مما يؤدي إلى فشل القلب. والخبر السار هو أنه يمكن إصلاحها من خلال الجراحة، ولكن يجب تقييم النساء اللاتي يعانين من تضيق الأورطي قبل الحمل لمعرفة ما إذا كان يمكن للجراحة إصلاح المشكلة وجعل الحمل ممكنًا.

تاريخ الإصابة بنوبة قلبية: تقول الدكتورة مارتن: “في معظم الحالات، ننصح بعدم الحمل، لأن معدلات فقدان الحمل ومعدلات مضاعفات الأمهات مرتفعة للغاية في امرأة أصيبت بنوبة قلبية”.

 

اقرأي أيضاً:

What's Your Reaction?
Excited
0
Happy
0
In Love
0
Not Sure
0
Silly
0

© 2019 جميع الحقوق محفوظة لحوامل . All Rights Reserved.

Scroll To Top
error: Content is protected !!