Now Reading
متى تكون الولادة القيصرية هي الخيار الأفضل للولادة؟

متى تكون الولادة القيصرية هي الخيار الأفضل للولادة؟

PIN IT

على الرغم من أن العديد من الخبراء يقولون إن معدل الولادات الولادة القيصرية في الولايات المتحدة مرتفع للغاية، يختار عدد متزايد من النساء في الحقيقة الولادة بهذه الطريقة، إما لأنهن يخشين الألم والمضاعفات المحتملة للولادة المهبلية أو لأنهن يردن أن يكن قادرات على اختيار تاريخ الولادة.

والآن هناك تطور جديد في الجدال بين الولادة المهبلية مقابل الولادة القيصرية. حيث أظهرت دراسة نشرت مؤخرًا أن الولادة القيصرية آمنة للأطفال في الوضع المقعدي (عندما يكون الطفل في قناة الولادة ويكون قدمه أو طرف مؤخرته الخلفي متجه للأسفل).

إن ما يقرب 22 ٪ من جميع الولادات في الولايات المتحدة تتم عبر الولادة القيصرية، ولكن يقول الخبراء الحكوميين إن هذا الرقم يجب أن يكون أقرب إلى 15 ٪. تستخدم  الولادة القيصرية عادةً في الحالات الطارئة عند حدوث المضاعفات التي تهدد حياة الأم أو الطفل.

وعلى الرغم من أن العديد من النساء يخترن الآن الولادة القيصرية حتى لو لم يكن هناك سبب طبي، فإن بعض الخبراء يقولون بأن الولادة القيصرية الاختيارية مكلفة للغاية، وأن النساء اللاتي يخضعن لها يتعرضن لمزيد من المضاعفات – بما في ذلك تلك المهددة للحياة – ومن المرجح أن يتم إعادة إدخالها إلى المستشفى بعد الولادة. وتشير الدراسات إلى أن النساء يفقدن كمية كبيرة من الدم أثناء الولادة القيصرية تصل إلى ضعفي كمية الدم المفقود في الولادة المهبلية. كما تعاني بعض النساء من ردود فعل بسبب التخدير أو يصبنَ بالالتهابات.

ومع ذلك، يعتقد بعض الأطباء أن الوقت قد حان لإعطاء النساء خيارًا.

و تقول ماري ويلسون، دكتوراه في الطب، وطبيبة توليد في نيويورك: “إنها مسألة ما تريده النساء.” وتقول إنها غالباً ما ترى النساء اللاتي يعانين من مشاكل في الولادة المهبلية وبالتالي عانين من هبوط او ترهل في الرحم أو إصابة دائمة في المستقيم. يتم إجراء المزيد من الولادات القيصرية في هذه الأيام للأطفال ذو الحجم الكبير. ولا يزال هناك مجموعة أخرى من النساء اللاتي قد يفضلن إجراء عملية ولادة قيصرية وهن النساء اللاتي اجرين عملية قيصرية سابقة. إن الاعتقاد الطبي الحالي هو أن تقوم مثل هذه النساء بتجربة الولادة الطبيعية، ولكن لا ترغب جميعهن ​​بذلك بسبب زيادة خطر تمزق الرحم.

تقول ويلسون: “إذا لم تكن المرأة متأكدة من قرارها، أو إذا كانت خائفة من المخاطر مهما كانت، فمن الأفضل أن تخضع لولادة قيصرية ثانية.” ولكن تفضل معظم النساء الولادة الطبيعية المهبلية.

ووفقا لويلسون، هناك تغير ملحوظ في المواقف الطبية تجاه الولادة القيصرية. وكدليل، تشير ويلسون إلى التعليقات التي أدلى بها دبليو بينسون هارر جونيور، دكتوراه في الطب، ورئيس الكلية الأمريكية لأمراض النساء والولادة، والتي تنصح بضرورة ترك القرار النهائي بشأن الولادة القيصرية للمرأة. وتصرح ويلسون إن الأطباء يتحملون مسؤولية التأكد من أن النساء يعرفن كل الحقائق وقالت أنها ستوجههن بعدم القيام بالولادة القيصرية إذا كانت تشعر بأنها غير ضرورية أو ليست خيار جيد. وتقول أنه إذا كان لدى النساء سبب وجيه للرغبة في الولادة القيصرية، فلا ينبغي أن يكون الأطباء سريعين في نقض قرارهم.

تأتي المزيد من الأدلة على أن النساء يخترن الولادة القيصرية من دراسة أجريت في لندن تُظهر أن ثلث طبيبات التوليد سيخترن الولادة القيصرية لأنفسهن، حتى لو لم يكن هناك أي مؤشر طبي للقيام بذلك. وفي البرازيل، يُقدّر أن معدل الولادات القيصرية يصل إلى 60 ٪ في عموم السكان و 90 ٪ بين النساء الأكثر ثراء.

تعتبر الولادة المقعدية مؤشر طبي لإجراء عملية الولادة القيصرية، ولكن لا يتفق الجميع على أنها أفضل طريقة للمضي قدمًا. قد تحاول بعض طبيبات التوليد تغيير وضعية الطفل المقعدي من الخارج بـتقنية تعرف باسم عملية تحويل الرأس من الخارج (ECV)، ثم جعل المرأة تلد الطفل عن طريق توسيع المهبل. ومع ذلك، لا تجدي هذه الطريقة  نفعاَ في جميع الحالات.

يقول توم هوارد، دكتوراه في الطب، وأخصائي ممارس لحالات الحمل المعقدة في فورت وورث، تكساس، إن تقنية ECV “كانت مشهورة وغير مشهورة” على مدى السنوات الـ 15 الماضية أو نحو ذلك، ولكنها لا تزال خيار رائج بالنسبة لبعض الاطباء والمرضى.

ولكن قالت ماري هانا، دكتوراه في الطب:” قد تغير الدراسة التي نشرت للتو في مجلة The Lancet رأي بعض الأطباء الذين ما زالوا يقومون بإجراء عمليات الولادة المهبلية للأطفال في الوضعية المقعدية والذين أتموا فترة الحمل كاملة.

See Also

وفي دراسة اجريت على أكثر من 2000 امرأة حامل بطفل في الوضعية المقعدية، واللاتي تم تعيينهن بشكل عشوائي للخضوع لولادة مخطط لها سواء طبيعية أو قيصرية، كان معدل الإملاص ووفاة الاطفال حديثي الولادة في الولادة قيصرية أقل بثلاث مرات. كما كان أطفال الولادة قيصرية أيضا أقل عرضة للإصابة بـالأمراض الخطيرة كـأطفال حديثي الولادة. لقد كانت النتائج أفضل بكثير في الولادة قيصرية في الواقع، وبالتالي تم إيقاف الدراسة في وقت مبكر.

تقول هانا، من مستشفى سنيبروك ومركز كلية العلوم الصحية للمرأة بجامعة تورونتو: “يشير العثور على نتائج أفضل بكثير في مجموعة الولادة القيصرية المخطط لها إلى أنها ما تزال أفضل حتى بالنسبة للنساء اللاتي قد خضعن من قبل للولادة المهبلية.

وتقول إن القرار المتعلق بالولادة القيصرية لوضعية الجنين المقعدية تعود في النهاية إلى الأم وطبيبة التوليد الخاصة بها. ولكنها تقول أنه بناءً على الدراسة الجديدة، يمتلك الأطباء الأن دليل واضح يلجؤون إليه عند مساعدة النساء على اتخاذ القرار.

 

إقرأي أيضاً:

What's Your Reaction?
Excited
0
Happy
0
In Love
0
Not Sure
0
Silly
0

© 2019 جميع الحقوق محفوظة لحوامل . All Rights Reserved.

Scroll To Top
error: Content is protected !!