Now Reading
هل تزيد مضادات الاكتئاب أثناء الحمل من خطر المشاكل العقلية عند الأطفال؟

هل تزيد مضادات الاكتئاب أثناء الحمل من خطر المشاكل العقلية عند الأطفال؟

PIN IT

هل تزيد مضادات الاكتئاب أثناء الحمل من خطر المشاكل العقلية عند الأطفال؟

 

هل مضادات الاكتئاب في الحمل مرتبطة بالتوحد؟ 

دراسة جديدة تخفض ارتباط تناول الحبوب المضادة للاكتئاب بالتوحد، ولكنها تشير إلى وجود روابط مع اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة

 

 

لطالما كان هناك جدل لسنوات حول ما إذا كان استخدام النساء مضادات الاكتئاب الشائعة أثناء حملهن قد يثير احتمالات حدوث مشاكل الصحة العقلية عند أطفالهن.

الآن، لم تجد دراسة شملت أكثر من 13000 طفل أي ارتفاع في خطر الإصابة بـالتوحد عند الأطفال الذين استخدمت أمهاتهم مضادات الاكتئاب أثناء الحمل، ولكن بعض البيانات تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة بـاضطراب نقص الانتباه / فرط الحركة (ADHD) عند هؤلاء الشباب.

تتحدى النتائج البحث السابق الذي يشير إلى وجود صلة بين التعرض مضادات الاكتئاب في الرحم وزيادة خطر الإصابة بالتوحد. بدلاً من ذلك، قد يكون الاكتئاب الحاد للأم هو عامل الخطر الذي يزيد من احتمالات إصابة الطفل بالتوحد – وليس أي مضادات اكتئاب تناولتها المرأة أثناء حملها، على حد قول مؤلفي الدراسة الجديدة.

وقال كبير مؤلفي الدراسة الدكتور روي بيرليس، من قـسم الطب النفسي في مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن، في بيان صحفي للمستشفى: “نحن نعلم أن الاكتئاب غير المعالج يمكن أن يشكل مخاطر صحية خطيرة على كل من الأم والطفل، لذلك من المهم أن تعرف النساء اللاتي يعالجن بتناول مضادات الاكتئاب والتي اصبحن حوامل، أو اللاتي يفكرن في الحمل، أن هذه الأدوية لن تزيد من خطر تعرض طفلهن للإصابة”.

قام بيرليس وزملاؤه في الدراسة الجديدة بتحليل بيانات من آلاف الأطفال الذين يعانون إما من اضطراب طيف التوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وآلاف الأطفال الآخرين غير المصابين بأي اضطراب. في المجموع، نظروا في استخدام مضادات الاكتئاب لأمهات 1400 طفل تم تشخيصهم باضطراب طيف التوحد و 4000 طفل غير مصابون بهذه المرض. وقد فعل الفريق الشيء نفسه بالنسبة لـ 2250 شابًا يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه و 5600 اصحاء.

تشير النتائج الأولية إلى أن تناول مضادات الاكتئاب أثناء الحمل زاد من خطر الإصابة بالتوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عند الأطفال. ومع ذلك، بعد أن قام الباحثون بتعديل البيانات المتعلقة بخطورة الاكتئاب لدى الأمهات، أصبحت الصلة بين مضادات الاكتئاب والتوحد ضئيلة.

ومع ذلك، حتى بعد ضبط شدة الاكتئاب بين الأمهات، فإن الصلة بين مضادات الاكتئاب ومخاطر اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لا تزال موجودة، على حد قول مؤلفو الدراسة. ولكن نظرًا لأن الدراسة نظرت ببساطة إلى البيانات السابقة، فقد كانت تشير فقط إلى الارتباط، ولم تستطع إثبات السبب والنتيجة.

يعتقد أحد الأطباء النفسيين أن النتائج تسلط الضوء على أهمية علاج النساء المصابات بالاكتئاب، حتى أثناء الحمل.

وقال الدكتور ديبان سينغ، طبيب نفسي للأطفال والمراهقين والكبار في مستشفى جامعة وينثروب في مينيولا، نيويورك: “تعاني قرابة واحدة من كل خمس نساء حوامل من الاكتئاب، وتشمل المخاطر التي يتعرضن لها الولادة المبكرة وانخفاض الوزن عند الولادة وتسمم الحمل واكتئاب ما بعد الولادة والانتحار”.

See Also

وأضاف: “إذا تُركت النساء دون علاج، فمن المرجح أن يصبن بانتكاسات الاكتئاب فضلاً عن الانخراط في سلوكيات عالية الخطورة مثل تعاطي المخدرات”.

وقال سينغ إن الدراسة الجديدة “تمنح الأمل والثقة للعديد من النساء اللاتي يعانين من الخوف من احتمال تطور مرض التوحد بسبب التعرض مضادات الاكتئاب قبل الولادة”. “في الواقع، يوضح المقال أن العلاج قد يقلل من هذا الخطر”.

وفي حين أنه من الأفضل ترك القرارات حول كيفية علاج الاكتئاب للنقاش بين المرأة وطبيبتها، إلا أن سينغ يعتقد أن “مخاطر الاكتئاب غير المعالج تفوق عمومًا احتمال حدوث ضرر من العلاج”.

وصف الدكتور أندرو أديسمان، رئيس طب الأطفال التنموي والسلوكي في مركز كوهين للأطفال الطبي في نيويورك، في نيو هايد بارك بولاية نيويورك، الدراسة بأنها “مطمئنة” بالنسبة للنساء القلقات من احتمال إصابة أطفالهن بالتوحد. وقال أديسمان إن الاستنتاج المتعلق بمخاطر اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه “يحتاج إلى مزيد من الدراسة للتأكد من أنه ليس نتيجة بحثية تسببها بعض المتغيرات المربكة”.

أما بالنسبة لمؤلفة الدراسة بيرليس، فقد ذكّرت النساء بأن “هناك مجموعة من الخيارات – الأدوية وغير الأدوية – لعلاج الاكتئاب والقلق أثناء الحمل. لكن إذا كانت هناك حاجة لتناول مضادات الاكتئاب، فـآمل أن يشعر الآباء بالاطمئنان حيال سلامتها”.

 

إقرأي أيضاً:

What's Your Reaction?
Excited
0
Happy
0
In Love
0
Not Sure
0
Silly
0
View Comments (0)

Leave a Reply

Your email address will not be published.


© 2019 جميع الحقوق محفوظة لحوامل . All Rights Reserved.

Scroll To Top