Now Reading
هل يمكن أن الإجهاد أثناء الحمل يسبب الإجهاض ؟

هل يمكن أن الإجهاد أثناء الحمل يسبب الإجهاض ؟

PIN IT

 

 

الإجهاد أثناء الحمل يسبب الإجهاض

 

اعتمادًا على من تسأل، الإجهاد أثناء الحمل هو إما عامل يسبب الإجهاض والإملاص أو أنه أكوذبة أن الإجهاد له أي علاقة بفقدان الحمل. والحقيقة هي في مكان ما في الوسط.

 

دور الإجهاد أثناء الحمل والإجهاض

 

لطالما ربطت الحكايات القديمة للنساء الحالة المزاجية السيئة أثناء الحمل بعواقب غريبة، لكن فكرة أن الإجهاد أثناء الحمل يمكن أن يؤثر على الجنين قد تكون متأصلة في العلوم الفعلية.

وجدت الدراسات صلة بين مستويات عالية من الإجهاد أثناء الحمل وخطر النتائج التي تتراوح من الإجهاض إلى مشاكل الصحة والتعلم لدى الطفل، لكن الباحثين لا يتفقون تمامًا على ما تعنيه النتائج.

من الصعب جدًا دراسة وتقييم الإجهاد كعامل في فقدان الحمل. يشعر الجميع بمستوى معين من الإجهاد في الحياة اليومية. وكل امرأة تتعامل مع الإجهاد بشكل مختلف. قد يكون تهيجًا طفيفًا لإمرأة ما هو سبب نوبة هلع في أحد آخر.

يحدث ذلك أيضا في الحمل أن تقلق كل امرأة حامل على الأقل قليلاً أثناء الحمل، سواء كان ذلك عن الحمل أو عن عوامل الحياة الأخرى. البعض تقلق كثيرا. هذا يحدث على الأرجح منذ بداية الحمل، ومع ذلك فإن غالبية النساء الحوامل يلدن أطفالاً أصحاء.

عندما تبدئين في الحديث عن الإجهاد كعامل في فقدان الحمل، من السهل التفكير فيما مضى واستنتاج أن لديكِ إجهاض سابق لأنكِ كنتِ مرهقة للغاية – مما قد يؤدي إلى إلقاء اللوم على الذات، خاصة في حالات الإجهاض غير المبررة. من الأسهل على الآخرين القيام بذلك والاستدلال  على أنكِ لم تكوني أجهضتِ أبدًا، لولا أنكِ تذكرتِ للتو أنه كان عليكِ “الاسترخاء”. هذا، بالطبع، يؤدي إلى إجهاد إضافي في القلق بشأن كيفية التوقف عن القلق.

 

نظريات فيما يخص الإجهاد والإجهاض

 

تتفاوت النظريات حول سبب تأثير الإجهاد أثناء الحمل على الجنين، ولكن تتمحور حول هرمون يسمى الكورتيزول. يميل الكورتيزول إلى الارتفاع عند النساء اللاتي يعانين من الإجهاد. يكون بعض الارتفاع طبيعيًا أثناء الحمل، ولكن يمكن أن تكون الارتفاعات فوق المتوسطة مرتبطة بالإجهاض. يعتقد بعض العلماء أن هذا الكورتيزول المرتفع يمكن أن يعبر المشيمة ويتداخل مع التطور.

في دراسة أجريت عام 2008 ، أجرى الباحثون استبيان الصحة العامة المكون من 12 بندًا حول الإجهاد لحوالي 20000 امرأة، ووجدوا أن اللاتي يبلغن عن مستويات أعلى من الإجهاد لديهن خطر أعلى للإملاص عند مقارنتهن بالنساء ذوات المستويات المتوسطة من الإجهاد. لم يغير النتائج، التكيف مع مجموعة متنوعة من العوامل الأخرى، مثل عمر الأم أو عوامل الخطر الصحية.

بالإضافة إلى ذلك، وجدت دراسة عام 2013 وجود روابط بين مستويات الإنزيمات التي تساعد الجسم على تنظيم الإجهاد وزيادة خطر الإجهاض. وفي الوقت نفسه، نظرت دراسات أخرى في العلاقة بين الاكتئاب وفقدان الحمل المتكرر. على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت عام 2015 أيضًا أن كلاً من الاكتئاب و “الإجهاد النفسي” كانا أكثر شيوعًا في النساء اللواتي يعانين من الإجهاض المتكرر.

بالنظر إلى الولادة المبكرة، التي تعد عامل خطر لفقدان المواليد الجدد، وجدت مراجعة بحثية أجريت عام 2015 (لتحليل 39 دراسة سابقة) وجود روابط بين الأمهات اللواتي يعانين من الاكتئاب والقلق والاجهاد والمخاض المبكر والولادة اللاحقة. من المهم ملاحظة أن آثار ضائقة الحمل ارتبطت فقط بالولادة المبكرة العفوية. أظهرت دراسات أخرى نتائج مماثلة تُظهر الإجهاد كعامل خطر للولادة المبكرة وانخفاض الوزن عند الولادة، مع اختلاف النتائج حسب مستوى الإجهاد وتوقيت الأحداث المجهدة.

مستويات الكورتيزول ليست سوى طريقة واحدة يمكن أن يكون للإجهاد من خلالها دور في الإجهاض. يشمل البعض الآخر تأثير الإجهاد على وظيفة الجهاز المناعي، بينما قد ينظر البعض الآخر في مستويات الناقلات العصبية في الدماغ.

 

دليل ضد وجود علاقة بين الإجهاد والإجهاض

 

لم تجد كل دراسة تبحث في الإجهاد أثناء الحمل دليلاً على وجود صلة بينه وبين الإجهاض. وجدت دراسة أجريت في عام 1998 عدم وجود خطر متزايد في النساء اللواتي لديهن ارتفاع في هرمون الكورتيزول وعلامات هرمونية أخرى مرتبطة بالإجهاد. كان هناك في هذه الدراسة ارتباط قليل جدًا بين النتائج النفسية وتركيزات هرمونات الإجهاد. وفي الوقت نفسه، أظهرت دراسة لعام 214 نتائج مختلطة تبحث في مستويات الكورتيزول ونتائج الإخصاب في المختبر، بما في ذلك الإجهاض.

وجدت دراسة أخرى أن النساء اللاتي عانين من الإجهاد كن أكثر عرضة لاستخدام الأشياء المخدرة مثل السجائر والماريجوانا، والتي قد تكون عوامل خطر للإجهاض بشكل مستقل، ولكن وجد الباحثون في دراسة عام 2003، أيضًا أن النساء اللواتي أبلغن عن الإجهاد المرتفع في الحمل المبكر لم يكن لديهن زيادة في خطر الإجهاض عند النظر إلى الإجهاد باعتباره العامل الوحيد.

See Also

 

 إلى ماذا يؤدي الإجهاد

 

لا يستطيع أحد في الوقت الحالي أن يقول بشكل قاطع أن “الإجهاد يسبب الإجهاض”، ولكن لا يبدو دقيقًا أيضًا أن نقول إنها خرافة أن الإجهاد يمكن أن يسبب فقدان الحمل.

من غير المحتمل أن يكون للإجهاد والقلق اليومي العادي، مثل القلق بشأن وضعكِ المالي أو المواعيد النهائية في العمل، تأثير على الحمل، ولكن من المحتمل أن تؤدي المستويات الرئيسية من الإجهاد إلى الإجهاض أو فقدان الحمل في وقت لاحق. على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أن البطالة المفاجئة غير المتوقعة خلال فترات التدهور الاقتصادي ارتبطت بعدد أكبر من حالات الحمل التي تنتهي بالإجهاض.

قد يؤثر الإجهاد أثناء الحمل على الطفل بطرق أخرى بغض النظر عن علاقته بالإجهاض، من الجيد دائمًا أن تجعلين التعامل مع الإجهاد أولوية في حياتكِ. قد يكون الإجهاد أمرًا لا مفر منه لكثير من النساء، خاصة إذا كنتِ تتعاملين مع شيء مثل العقم أو الإجهاض المتكرر، ولكن قد يكون من الجيد الأخذ في الإعتبار القيام بكل ما في وسعكِ للتخفيف من قلقكِ.

يمكنكِ تحسين احتمالات الحمل الصحي وكذلك صحتكِ العامة، من خلال القيام بذلك. ببساطة، ليس هناك جانب سلبي لدمج المزيد من الاسترخاء والتحكم في الإجهاد في حياتكِ.

 

التعامل مع الإجهاد للنساء الحوامل

 

هناك بعض الضغوطات التي لا يمكن تجنبها ببساطة عندما تكونين حامل، ولكن ما يمكننا القيام به هو تغيير طريقة تعرضنا للإجهاد. يشار إلى فن النظر إلى موقف ما من جانب آخر جديد بحيث يتم التعامل معه بطريقة مختلفة باسم “إعادة التأطير المعرفي”. التأطير المعرفي هو في الأساس طريقة للنظر بوعي إلى الجانب المشرق من الموقف.

على سبيل المثال، قد تتخيلين امرأتين مختلفتين تخضعان للعلاج الكيميائي بأدوية تسبب تساقط الشعر. قد تجد امرأة أنه من المجهد للغاية أن تفقد شعر رأسها. قد تركز أخرى، من خلال إعادة التأطير، على شيء تراه فائدة، مثل عدم الحاجة إلى حلق ساقيها لعدة أشهر. تستغرق عملية إعادة التأطير جهدًا، وأحيانًا عليكِ “تزييفها حتى تصنعينها” – مما يعني أنكِ قد تحتاجين إلى النظر بشكل إيجابي إلى الإيجابيات على الرغم من أن مشاعركِ لا تزال تشير إلى السلبيات.

خذي بعض الوقت لتعلم تقنيات التحكم في الإجهاد، وهي طرق قد لا تساعدكِ فقط على تقليل خطر الإجهاد أثناء الحمل ولكنها يمكن أن تساعدكِ على العيش بصحة أفضل في جميع المجالات الأخرى من حياتكِ أيضًا.

What's Your Reaction?
Excited
0
Happy
0
In Love
0
Not Sure
0
Silly
0

© 2019 جميع الحقوق محفوظة لحوامل . All Rights Reserved.

Scroll To Top
error: Content is protected !!